ابراهيم السيف
347
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
أخلاقه وسيرته : للشّيخ عبد اللّه رحمه اللّه من السمات الخلقية والخلقية ما جعله مؤهلا لمثل عظيم هذه الأعمال ، وكان رحمه اللّه وقورا مهيبا دائب الحركة جهوري الصوت حاضر البديهة قوي الذاكرة ناقب الفكر بعيد النظر صادق الفراسة قوي الإرادة لا يفكر في عمل إلا سارع إلى تنفيذه في حزم ونشاط ومثابرة ، رحيما ودودا ، بشوشا دمث الأخلاق كثير الإحسان ينال من بره عارفه ومن يتصل به . نذر حياته للصلاح والإصلاح ، له أسلوب حكيم في الدّعوة إلى اللّه واجتذاب النّاس إليه بما جبل عليه من جميل الخصال وشريف الخلال والتغاضي عن التوافه ، ومقابلة الإساءة بالإحسان ، واتباع القاعدة الأصولية في جلب المصالح ودفع المفاسد ، يحب طلبة العلم ويعطف عليهم خاصة الغرباء والمنقطعين مع زهادة وعفة ، ونزاهة ، وقناعة من حطام الدنيا باليسير الّذي تحصل به البلغة . ولقد عرضت عليه عدّة وظائف فلم يقبلها لما هيأه اللّه لهذه الأعمال العظيمة وكان رحمه اللّه يسعى في مصالح الآخرين ويصرف جل وقته في شؤونهم إلى غير ذلك من الصفات الحميدة الّتي قلما تجتمع في غيره إلا نادرا . وبعد تقاعد الشّيخ عن العمل سعى بحفر آبار وبناء عدد من المساجد في سامطة وما جاورها من القرى وفي العقدة وبيش .